تحليل ورأي

صدى الأوتار عرفتم لماذا يتحرك العملاء ويطالبون بالهدن؟

احمد عبدالمعبود الجنداوي

احمد عبدالمعبود الجنداوي

▪️​تحركات كبيرة أدارتها أبوظبي ابتداءً من الخارجية المصرية وكُتّاب وصحافيين (عثمان ميرغني) ثم جماعة صمود وشخصيات تمت استضافتها في القنوات العالمية ومغردين منهم (ياسر عرمان) كلهم طالبوا بهدنة للدلنج ولكن لماذا؟

▪️فلا يمكن قراءة التصريحات السياسية بمعزل عن أزيز الرصاص في الميدان؛ فالمواقف التي تتخذها واجهات المليشيا السياسية غالبًا ما تكون “ترمومترًا” دقيقًا لحالة الانكسار التي تعيشها قواتهم على الأرض. وما دعوة العميل ياسر عرمان الأخيرة لهدنة إنسانية لمدة أسبوع إلا محاولة بائسة لرمي طوق النجاة لمليشيا تترنح تحت ضربات القوات المسلحة، مثل حديث الصحفي عثمان ميرغني الذي قارت بين البترول والإنسان في تمويه لشل قدرات وتحركات الجيش بهدنة خبيثة لادخال السلاح.

▪️​لم تكن تقارير احتمالية فك حصار الدلنج مجرد أخبار عابرة، بل كانت المحرك الأساسي لمقترحات عرمان وغيره. فالمقصود ليس مصلحة المواطن كما يدّعون، بل إعادة ترتيب تمنح المليشيا فرصة لالتقاط الأنفاس وترميم صفوفها المنهارة والبائسة التي تعيش حالة السقوط في صفوفها العسكرية والسياسية.
محاولة إيجاد ثغرة زمنية لإدخال السلاح والعتاد وإعاقة تقدم الجيش نحو “الدلنج” ومنع استكمال عمليات التحرير التي تضيق الخناق على المتمردين.

بالتزامن مع هذه الدعوات، نجد ما يسمى بـ “شلة صمود” تهرع في جولة أوروبية للمطالبة بإيقاف الحرب. هذا التحرك ليس نابعًا من صحوة ضمير، بل هو تنفيذ حرفي لتقارير ميدانية وإشارات تصلهم من الميدان. هؤلاء يمثلون الجناح السياسي للمليشيا ولا يتحركون إلا عندما يشعرون بأن الجيش قد أحكم قبضته، فيحاولون الالتفاف على الانتصارات العسكرية بضغوط دبلوماسية زائفة.
كلما سمعتم صراخ هؤلاء “العملاء” وازداد عويلهم، فتأكدوا أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تضرب بيد من حديد وهي في أفضل حالاتها الميدانية.

▪️​إننا اليوم نبارك للشعب السوداني فك حصار الدلنج، وهو إنجاز يمثل حجر الزاوية في تطهير المنطقة. واليوم، تتوجه الأنظار نحو “الدبيبات” و”كادوقلي”، حيث تشير المعطيات إلى قرب فك الحصار عنها وتطهيرها بالكامل.

نقطة أخيرة:
▪️​إن الطريق بات سالكًا بإذن الله نحو تحرير كافة أراضي كردفان من دنس آل دقلو وأعوانهم، ليعود السودان عزيزًا عصيًا على الانكسار أمام المليشيا وواجهاتها المأجورة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى