
كشفت ادارة مشروع الجزيرة الزراعي عن توجهات استراتيجية للانفتاح على الأسواق العالمية عبر التوسع في إنتاج وتصدير محاصيل الصويا والقمح والفول السوداني بالتوازي مع استعادة نحو 85% من قدراته التشغيلية بالرغم خسائر كبيرة بلغت نحو 6 مليارات دولار بسبب الحرب وأوضح محافظ المشروع، المهندس إبراهيم مصطفى، خلال المؤتمر التنويري رقم (53) الذي نظمته وكالة السودان للأنباء، أن هذه التوجهات تأتي ضمن خطة متكاملة لإعادة تأهيل المشروع وتعظيم عوائده مشيراً إلى أن العروة الصيفية تستهدف زراعة 300 ألف فدان، منها 100 ألف فدان لمحصول الصويا، الذي يعد من أبرز المحاصيل الواعدة عالمياً.
و قال ابراهيم أن إنتاجية الصويا في السودان تصل إلى نحو 1.7 طن للفدان وهي معدلات تنافسية مقارنة بعدد من الدول، ما يعزز فرص التوسع في زراعته وزيادة الطلب عليه في الأسواق الخارجية وكشف المحافظ عن اهتمام مستثمرين بالدخول في شراكات تعاقدية مع مزارعي المشروع لزراعة الصويا على نطاق واسع مع التوجه نحو إدخال صناعات تحويلية تحقق قيمة مضافة للصادرات الزراعية بدلاً من تصديرها في صورتها الخام.
وفي إطار تحديث العمليات الزراعية، أكد مصطفى تبني المشروع لتقانات حديثة تشمل أنظمة رقمية لمتابعة نمو المحاصيل وتطبيقات متقدمة لإدارة المياه إلى جانب إنشاء إدارة متخصصة لتقانة المعلومات والمسح عبر الأقمار الصناعية، بهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحسين إدارة الموارد.
وعلى صعيد التعافي من آثار الحرب أوضح أن المشروع تعرض لتخريب واسع طال البنية التحتية للري والأراضي الزراعية، إلى جانب نهب الأصول والممتلكات ما أدى إلى خسائر تُقدّر بنحو 6 مليارات دولار إلا أن أعمال الصيانة و التأهيل أسهمت في استعادة نحو 85% من كفاءة الري وأكد أن المشروع تمكن من معالجة أكثر من 1500 كسر في الترع، إلى جانب إزالة اختناقات مائية وتنفيذ عمليات تطهير للمصارف، ما ساعد على إعادة تشغيل مساحات واسعة وعودة النشاط الزراعي تدريجياً.
وأشار المحافظ إلى عودة المزارعين بقوة إلى الإنتاج، بدعم من الدولة التي وفرت التقاوى والآليات، إلى جانب تنسيق الجهود بين الجهات المعنية، ما أسهم في زيادة المساحات المزروعة، بل وتجاوز بعض مؤشرات ما قبل الحرب.
وشدد مصطفى على أن مشروع الجزيرة يظل “صمام أمان” للاقتصاد الوطني بفضل ما يتمتع به من موارد طبيعية كبيرة أبرزها خصوبة التربة وانسياب الأراضي ومرونة نظم الري مؤكداً قدرته على الإسهام بفعالية في تحقيق الأمن الغذائي للبلاد.
ودعا إلى توفير ضمانات سيادية لدعم تمويل المشروع، معتبراً أن التمويل يمثل أحد أهم التحديات أمام استدامة الإنتاج وتحقيق التوسع المنشود.
من جانبه قال مدير الري بالمشروع المهندس محمد عثمان العوض إن حجم الأضرار التي لحقت بشبكة الري كان كبيراً إلا أن الجهود الفنية أسفرت عن معالجة الأعطال وإعادة تأهيل أجزاء واسعة من الشبكة، مؤكداً استمرار العمل لاستكمال عمليات الصيانة والتحديث.
ونفى المحافظ ما أُثير حول زراعة “التمباك” بالمشروع، مؤكداً عدم ملاءمة التربة لذلك مشدداً على التزام الإدارة بالتركيز على المحاصيل الاستراتيجية التي تخدم الاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا التوجه في وقت يسعى فيه السودان لإعادة بناء قطاعه الزراعي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد، عبر التوسع في الإنتاج الموجه للتصدير، بالتوازي مع تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأقر محافظ مشروع الجزيرة بوجود فوضي فى المشروع ناتجة عن اثار الحرب جهود مبذوله للسيطرة عليها بجانب خروج المنطقة الشمالية الغربية من المشروع منذ سنين وتوالد اشجار المسكيت بالغة الضرر.
مبينا ان ادارة المشروع مولت وقدمت للمزارعين مساعدات وهذا يتعارض مع القانون ،معتبرا ان قانون 2005م كلمة حق اريد بها باطل وهناك مساعي لتغيرات تطال القانون ليتسني للادارة القيام بواجبها.
وقال ان وزارة المالية تعتبر المشروع خاص ولا تتدخل فىه رغم امتلاكها لاصول فى ادارة الري
وابدي محافظ المشروع ارتياحه عن ضم ادارة الري بعدد 64 مهندس و1050 عامل وفني ما يشكل دفعة قويه لعودة المشروع بقوة