السافنا يفجر أخطر الاعترافات: المليشيا صنعت المجاعة و«دقريس» مقبرة للأحياء.. وعبدالرحيم دقلو يصفي قادته الميدانيين
الخرطوم: يوسف حمد النيل

كشف القائد الميداني رزق الله داوداو (السافنا) عن تفاقم الوضع الإنساني بكردفان ودارفور وانتشار المجاعة على نطاق واسع جراء الإجراءات التعسفية التي تمارسها مليشيا آل دقلو الإرهابية خاصة أوضاع المساجين بسجن دقريس السيئ السمعة والمكتظ بالمعتقلين، والذي بات مؤخراً مكاناً تنبعث منه رائحة الموت والتعذيب والتنكيل من مواطنين أو عسكريين فضلا عن عدم وجود خدمات للمواطن والتي أصبحت صفرا ـ على حد تعبيره.
وقال السافنا في مؤتمر صحفي عقد ظهر اليوم بالخرطوم إن هناك عمليات تصفية قامت بها المليشيا الإرهابية على قيادات مؤثرة ميدانية بتعليمات مباشرة من عبدالرحيم دقلو شملت (جلحة، وحامد علي أبو بكر، وعبدالله حسين).
وأشار إلى سيطرة حسبو على مفاصل المليشيا بجانب الإمارات وأن الإرهابي محمد حمدان دقلو أصبح في حيرة ويعاني من ضغوط نفسية ولا يستطيع اتخاذ قرار وأن إصابة حميدتي كانت في القصر، وأنه يتنقل بين نيالا وأبوظبي وكينيا بجانب سيطرة ما أسماه عبدالرحيم طاحونة على الغذاء قائلا: (مافي قبضة عيش بتطلع دون علمو).
وأضاف أن واحداً من أسباب اعتقاله إبان حكم الإنقاذ معارضته قيام مليشيا الدعم السريع، وسُجن نحو (5) سنوات ونصف بسجن كوبر وخرج مع (14) ألف معتقل بعد قصف طال السجن، وتعرض المساجين لإصابات وقتل جراء القصف.
وفور خروجه ذهب عن طريق كبري الحلفايا قاصداً منزله بأم درمان، إلا أنه تعرض للإيقاف من المليشيا، ما دعا عدداً من منسوبي المليشيا تربطهم به صلة إلى التشفع له، ومنذ ذلك الوقت هو بمعيتهم مشاركاً في إسقاط ولايات كردفان وإنشائه (7) مطارات ترابية كانت تهبط عليها طائرات تحمل المعدات والأسلحة قادمة من دولة الإمارات.
وعن رحلة خروجه قال السافنا إنه تقدم إلى قائد الفرقة الرابعة بالضعين للخروج للعلاج بأمر تحرك نحو جنوب السودان ومنها للهند عائدا إلى الخرطوم بعد أن انسلخت قواته من المليشيا ودخلت في نقاط حاكمة للجيش وأكد القائد المنشق أنه من المجاهدين القدماء ومنح رتبة مقدم في حرس الحدود وعارض اتفاق جوبا وطلب منه التوقيع عليه إلا أنه رفضه رفضاً تاما.
ونوه السافنا إلى أن مشروع المليشيا المدعومة إماراتيا ومن دول عربية وغربية لم يسمها، هو تفكيك السودان وفصل كردفان ودارفور وأن المليشيا تعيش أسوأ حالاتها، وأنه لن يستغرب حال استسلام عبدالرحيم طاحونة واتجاهه نحو الجيش قبل انقضاء شهر (6) من هذا العام.
ولفت السافنا إلى أنه ليس كبيراً على القانون ولو استدعى ذلك ذهابه إلى لاهاي، مشيراً إلى أن الإدارات الأهلية مغتصبة فكريا وأنه انضم إلى الجيش السوداني وسيحارب معه وكافة القوات حتى تطهير آخر نقطة من الوطن، وأن القوات المسلحة هي السلسلة الفقرية للسودان لافتا إلى أن المليشيا هي من أطلقت الرصاصة الأولى وحذر السافنا من تدفق السلاح على دارفور في ظل انفتاح الحدود ما يؤدي إلى تسربه إلى جماعات إرهابية تنشط بالمنطقة.
وسخر السافنا من حكومة تأسيس التي أطلق عليها شركة الجنيد لتصنيع الأثاث مؤكدا أن السودان سيظل موحدا ولن يسمح بتفككه عاملا تحت راية القوات المسلحة.