لدي مخاطبتة مشروع التآخي ترك : الحراك الوطني متكامل لإحلال السلام وإيقاف الحرب

الخرطوم: يوسف حمد النيل
أكد رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة الناظر محمد الأمين ترك أن الحراك الوطني الذي تشهده البلاد يمثل مسار متكامل لإنهاء الحرب وتحقيق السلام، وقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية، مشدداً على أن الحفاظ على وحدة السودان وكرامته واستقلال قراره الوطني يمثل جوهر هذا الحراك وقال ترك على هامش اللقاء التمهيدي لمشروع ميثاق التآخي والعقد الاجتماعي الجديد، الذي انعقد بمقر المجلس الأعلى للسلم المجتمعي إن لجنة تهيئة الحوار الوطني تعمل بالتوازي مع حراك مجتمعي واسع يستهدف توحيد مكونات المجتمع السوداني ومعالجة القضايا الخلافية بينها، بما يعزز التماسك الداخلي ويمهد الطريق أمام السلام والاستقرار.
وأضاف أن التحركات المجتمعية والسياسية إلى جانب العمليات الميدانية التي تنفذها القوات المسلحة والقوات المساندة لها تمثل مكونات متكاملة في مسار وطني غايته حماية البلاد وصون كرامة شعبها والحفاظ على وحدتها.
ترك: من يخالف الحراك الوطني يريد تقسيم السودان
ووجه ترك رسالة مباشرة إلى دول الجوار والقوى الإقليمية والمنظمات الدولية، دعاهم فيها إلى مساندة الحراك الوطني السوداني الهادف إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام والحفاظ على وحدة البلاد وقال: «كل من أراد للسودان خيراً عليه أن يلتف حول هذا الحراك الوطني الذي يهدف إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام والحفاظ على وحدة الوطن. ومن يسير خلاف هذا المنهج إنما يريد للسودان التقسيم والاستعمار ورهن إرادته، وهذا ما رفضه الشعب السوداني الذي وقف مع القوات المسلحة».
وشدد على أن أي جهود خارجية للتعامل مع الأزمة السودانية ينبغي، من وجهة نظره، أن تنسجم مع المسار الوطني وأهدافه، وألا تتحول إلى مدخل لفرض الوصاية على البلاد أو الانتقاص من استقلال قرارها.
وفي سياق رده على توصيف الحرب الدائرة في السودان بأنها «حرب جنرالين» رفض ترك وضع القوات المسلحة والتمرد في كفة واحدة، معتبراً أن هذا التصنيف يغفل طبيعة الصراع وأبعاده ولا يعكس ما يراه مسؤولية الجيش في الدفاع عن الدولة ووحدة أراضيها.
وقال إن الحراك الوطني يطرح حقيقة مختلفة عن الطرح الذي يتبناه بعض الأطراف في اجتماعات مجلس الأمن والأمم المتحدة، والتي تتعامل مع الأزمة باعتبارها مواجهة بين طرفين وأضاف بلهجة حاسمة: «هذا الحراك يؤكد أنه ليس هنالك طرفين، هنالك جيش وطني مسؤول عن الدفاع عن الوطن ووحدة أراضيه ويقاتل كشيء منصوص عليه في القانون وهنالك تمرد. هنالك جيش قومي سوداني يقف معه الشعب السوداني ومفوض للدفاع عن البلاد في مواجهة تمرد إقليمي مدعوم من جهات إقليمية».
ويأتي هذا الموقف في إطار رفضه للمساواة بين القوات المسلحة والتمرد في توصيف الحرب وتأكيده على ضرورة النظر إلى الصراع من زاوية الدفاع عن الدولة وسيادتها ووحدة أراضيها، مع تحميل الجهات الإقليمية التي قال إنها تدعم التمرد مسؤولية إطالة أمد الأزمة.
مساران متوازيان.. السياسة والمجتمع في مواجهة التدخلات الخارجية
وكشف ترك عن وجود مسارين متوازيين ضمن الحراك الوطني أولهما مسار سياسي يستهدف الحد من التدخلات والمبادرات الخارجية، ما لم تكن مساندة للحراك الوطني السوداني الخالص، وثانيهما مسار مجتمعي يسعى إلى توحيد مكونات المجتمع ونبذ خطاب الكراهية ومعالجة الانقسامات التي أفرزتها الحرب وأوضح أن التكامل بين المسارين يمثل مدخلاً لتعزيز الجبهة الداخلية، وتهيئة المناخ الملائم للحوار الوطني، وتوسيع قاعدة التوافق بين السودانيين حول القضايا المصيرية التي تواجه البلاد.
واكد ترك على أن الغاية النهائية من هذا الحراك هي بناء مسار وطني مستمر يضمن وحدة السودان واستقلاله، ويحافظ على إرادة شعبه الحرة، بعيداً عن التدخلات الخارجية، بما يهيئ الظروف لإنهاء الحرب وتحقيق السلام.