الأخبار

الجمارك السودانية: تعزيز التكنولوجيا والتنسيق الأمني لمواجهة التهريب وحماية الاقتصاد الوطني

الخرطوم :يوسف حمدالنيل

أكد أكد مدير عام قوات الجمارك، الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم أهمية تعزيز استخدام التكنولوجيا وتبادل المعلومات والتنسيق مع الأجهزة الأمنية والدول المجاورة لمواجهة عمليات التهريب العابرة للحدود، وحماية موارد الدولة والاقتصاد الوطني، مشير إلى أن طبيعة التهريب وتعدد المسارات الحدودية تفرض تطوير أدوات المكافحة ورفع مستوى التعاون بين الجهات المختصة.
وقال مدير عام قوات الجمارك، الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم إن مكافحة التهريب تمثل إحدى المهام الأساسية للجمارك، إلى جانب حماية الحدود والموارد العامة وتطبيق القوانين واللوائح المنظمة للتجارة، مشيراً إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تنفيذ ضبطيات كبيرة ونوعية، الأمر الذي يتطلب تنسيقاً مستمراً مع القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية والمخابرات والجهات ذات الصلة وأوضح أن تبادل المعلومات يمثل عنصراً رئيسياً في نجاح عمليات المكافحة، مؤكداً أهمية التعاون مع دول الجوار، خاصة أن الحدود البرية للسودان تمتد مع عدد من الدول التي تختلف ظروفها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والسياسية، ما يجعل التهريب قضية تتجاوز حدود الدولة الواحدة.
وأشار مدير عام قوات الجمارك، إلى أن الجمارك السودانية عملت خلال السنوات الأخيرة على تطوير العمل الجمركي من خلال استخدام التكنولوجيا وتطبيق الأنظمة الحديثة، بما يساعد في عمليات الرصد والمتابعة وتحليل المعلومات وتبادلها مع الجهات المختصة.
وأكد أن مكافحة التهريب عبر المسارات غير الرسمية تمثل تحدياً فنياً في المقام الأول، وتتطلب كوادر متخصصة تمتلك المعرفة بطبيعة المناطق الحدودية والمسارات المستخدمة، إلى جانب توفر المعلومات الدقيقة والتنسيق بين مختلف الأجهزة.
وبيّن أن التهريب لا يؤدي فقط إلى حرمان الدولة من الرسوم والإيرادات المستحقة، وإنما ينعكس كذلك على السوق والمنتجين المحليين، نتيجة دخول سلع خارج القنوات الرسمية وبأسعار قد تؤثر في قدرة المنتجات المحلية على المنافسة.
وأضاف أن حماية موارد الدولة تمثل جزءاً أساسياً من مسؤولية الجمارك، باعتبار أن الإيرادات الجمركية تسهم في دعم الخزانة العامة والمساهمة في تمويل نفقات الدولة وتنفيذ برامجها.
وأشار مدير عام قوات الجمارك، الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم إلى أن الإدارات الجمركية في العالم كانت تاريخياً تركز بصورة أساسية على تحصيل الإيرادات العامة، إلا أن مهامها شهدت تحولاً كبيراً بعد ظهور منظمة التجارة العالمية في منتصف تسعينيات القرن الماضي، لتشمل بصورة أكبر تسهيل التجارة وتوفير المعلومات الاقتصادية والإحصائية وحماية الحدود.
وقال إن الدول أدركت أن تنشيط التجارة وزيادة حركة الصادرات وتقليل الواردات يرتبطان بالنمو والازدهار الاقتصادي، الأمر الذي جعل تسهيل التجارة إحدى الأدوات الأساسية في العمل الجمركي الحديث.
وأوضح أن الجمارك السودانية تعمل كذلك على توفير المعلومات الإحصائية والاقتصادية، باعتبارها أساساً مهماً في دعم القرارات والسياسات المتعلقة بالتجارة والاقتصاد.
وحذر مدير الجمارك من أن مخاطر التهريب لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، وإنما تمتد إلى الجوانب الصحية والأمنية والاجتماعية، في ظل إمكانية دخول أدوية غير مطابقة للمواصفات ومواد غير صالحة للاستخدام، فضلاً عن الأسلحة والمخدرات والمواد المحظورة.
وشدد على أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب تكامل أدوار الجمارك والأجهزة الأمنية والجهات المختصة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الدول المجاورة وتبادل المعلومات والخبرات.
وأكد أن تطوير قدرات قوات الجمارك، والاستفادة من التكنولوجيا، وتعزيز التعاون الأمني والإقليمي، تمثل ركائز أساسية لحماية الحدود والاقتصاد الوطني وموارد الدولة والمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى