الأخبار

مدير الأبحاث الجيولوجية: استعدنا نشاط الهيئة بعد الحرب بـ37 موظفاً فقط وقطاع المعادن أصبح ركيزة للاقتصاد الوطني

الخرطوم: يوسف حمد النيل

كشف المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، الجيولوجي مستشار_ أحمد هارون التوم عن نجاح الهيئة في استعادة نشاطها الفني والمؤسسي خلال أسابيع قليلة من اندلاع الحرب، رغم فقدان مقرها الرئيسي بالخرطوم وتدمير بنيتها التحتية وأرشيفها العلمي، مؤكداً أن قطاع المعادن تحول إلى أحد أهم روافد الاقتصاد السوداني في مواجهة تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية.

وقال التوم، خلال لقاء صحفي مع عدد من الصحفيين، إن الهيئة انتقلت إلى مدينة بورتسودان بعد 25 يوماً فقط من اندلاع الحرب، وبدأت عملها من مكتب محدود الإمكانات، في ظل غياب الأنظمة المالية والمعلوماتية، قبل أن تنجح في إعادة بناء مؤسساتها واستئناف دورها الفني والإشرافي على قطاع التعدين.

وأوضح أن الهيئة، التي تمثل الذراع الفني لوزارة المعادن والمرجعية الوطنية في الدراسات الجيولوجية وتقييم الثروات المعدنية، اعتمدت خلال أصعب مراحل الحرب على 37 موظفاً فقط من أصل 735 حتى الأول من يناير 2026، مؤكداً أن خبرات الكوادر أسهمت في استمرار العمل وتحقيق نتائج وصفها بالمتميزة رغم الظروف الاستثنائية.

وأضاف أن الهيئة تمكنت من استعادة جزء كبير من قواعد البيانات والمعلومات الجيولوجية التي فقدتها عقب تدمير مقرها الرئيسي، وذلك عبر التواصل مع الشركات والجهات التي نفذت مشروعات سابقة في السودان، وجمع البيانات التاريخية وإعادة معالجتها، بما وفر قاعدة معلومات أعادت انطلاق العمل الفني والميداني.

وأشار إلى أن الهيئة بادرت منذ الأيام الأولى للحرب بالتواصل مع شركات التعدين وتذليل العقبات التي واجهتها، الأمر الذي ساعد على عودة عدد كبير من الشركات لاستئناف أنشطتها، كما شرعت في تجهيز مربعات الامتياز والتعدين التقليدي والترويج لها أمام المستثمرين، ما أسفر عن توقيع اتفاقيات امتياز جديدة ستسهم في رفد خزينة الدولة، إلى جانب مشاركتها في أعمال الرقابة وتحصيل حقوق الدولة.

وأكد التوم أن قطاع المعادن لعب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد الوطني خلال فترة الحرب، وأصبح من أبرز مصادر الإيرادات التي ساعدت الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية واستمرار النشاط الاقتصادي، لافتاً إلى أن الهيئة واصلت في الوقت نفسه تنفيذ برامج تدريب وتأهيل لمنسوبيها داخل السودان وخارجه لتعزيز قدراتها الفنية والمؤسسية.

واستعرض المدير العام تاريخ الهيئة، مبيناً أنها تطورت من مصلحة فنية متخصصة إلى الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، قبل إنشاء وزارة المعادن عام 2010، مشيراً إلى أنها أسهمت في تأسيس عدد من المؤسسات الوطنية، من بينها قطاعا المياه والبترول، كما اضطلعت بدور استشاري في مشروعات البنية التحتية، وعززت تعاونها مع الهيئات الجيولوجية الإقليمية والدولية.

وفيما يتعلق بإعادة الإعمار، أوضح التوم أن لجنة فنية شكلتها الهيئة عقب استعادة السيطرة على الخرطوم كشفت عن تعرض مقرها الرئيسي بشارع النيل لدمار وحريق تجاوزت آثاره 95%، مؤكداً بدء أعمال النظافة والتقييم الفني تمهيداً لإعادة تأهيل المبنى واستئناف نشاطه بصورة كاملة، ضمن خطة تستهدف إعادة بناء القدرات المؤسسية وتعزيز مساهمة قطاع التعدين في دعم الاقتصاد الوطني.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى