حوارات

اللواء د. الخواض الشامي: الإعلام الشرطي لم يعد عملاً مكملاً… وقناة “ساهرون” قادمة لتعزيز التواصل مع المجتمع

مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة بقوات الشرطة يكشف في حوار استثنائي ملامح خطة شاملة لتطوير الإعلام الشرطي، ويتحدث عن دور الشرطة في حرب الكرامة ورؤيته لمرحلة إعادة الإعمار

 

حوار: يوسف حمد النيل

 

بالرغم من حداثة تجربته في قيادة الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة بقوات الشرطة، فإن اللواء الدكتور الخواض الشامي عبدالرحيم علي يدخل هذا الملف مستنداً إلى أكثر من ثلاثة عقود من الخبرة في مجالات التدريب والتخطيط وبناء القدرات داخل المؤسسة الشرطية. ويرى أن الإعلام لم يعد مجرد نافذة لنقل الأخبار، بل أصبح شريكاً أساسياً في بناء الثقة بين الشرطة والمجتمع، وإبراز جهودها في ترسيخ الأمن ومواكبة مرحلة إعادة الإعمار.

وفي هذا الحوار، يكشف الشامي عن رؤيته لتطوير الإعلام الشرطي، ويتحدث عن أبرز المشروعات المرتقبة، وفي مقدمتها إطلاق قناة «ساهرون» الفضائية، كما يستعرض دور الشرطة خلال حرب الكرامة، وخطط الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة خلال المرحلة المقبلة.

 

في البداية… حدثنا عن مسيرتك المهنية في الشرطة؟

 

تمتد خبرتي المهنية لنحو ثلاثين عاماً داخل المؤسسة الشرطية، وتركزت بصورة رئيسية في مجالات التدريب، وتحديد الاحتياجات التدريبية، وتصميم البرامج والمناهج، وتطبيق معايير الجودة. كما عملت في إدارة التخطيط والمناهج، وتوليت مسؤولية تدريب الضباط، وشغلت مهام مستشار التدريب في ولايات البحر الأحمر والنيل الأزرق والنيل الأبيض.

 

ما تخصصك الأكاديمي، وكيف أسهم في مسيرتك المهنية؟

 

 

تخصصي الأكاديمي هو الإدارة العامة، وأنا حاصل على درجة الدكتوراه، وكان تركيز دراستي على تحديد الاحتياجات التدريبية، وتصميم البرامج، وتطبيق معايير الجودة. وقد منحني هذا التخصص أدوات علمية ساعدتني على ربط التدريب بالاحتياجات الفعلية للمؤسسة الشرطية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتطوير العمل.

 

تؤكد دائماً أن التدريب يمثل محور خبرتك… لماذا؟

 

لأن التدريب هو أساس التطوير، وهو الذي يصنع الفارق في الأداء الشرطي. فالشرطي المؤهل علمياً ومهنياً يكون أكثر قدرة على التعامل مع التحديات الأمنية والاجتماعية بكفاءة واقتدار. وخلال ثلاثين عاماً، كان تركيزي منصباً على بناء الإنسان قبل بناء المنشآت، لأن العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لأي عملية تطوير.

 

انتقلت الآن إلى إدارة الإعلام والعلاقات العامة… كيف تنظر إلى هذه المهمة؟

 

أنا حديث العهد نسبياً بالعمل الإعلامي، وما زلت أتعرف على مساراته وتفاصيله المختلفة، لكنني أؤمن بأن الإعلام الشرطي لم يعد عملاً مكملاً، بل أصبح أداة رئيسية للتواصل مع المجتمع، وتعزيز الثقة، وإبراز جهود الشرطة. وأعتقد أن خبرتي في التدريب والتخطيط ستسهم في بناء خطاب إعلامي مهني قائم على المعرفة والتخطيط.

 

كيف يمكن توظيف خبراتك السابقة في تطوير الإدارة؟

 

الخبرات المتراكمة في مختلف قطاعات العمل الشرطي، ولا سيما التدريب، تمثل رصيداً مهماً يمكن الاستفادة منه في تطوير الأداء المؤسسي. ونحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى تنفيذ برامج متخصصة لتأهيل الإعلاميين الشرطيين، ورفع كفاءة المتحدثين الرسميين، وبناء استراتيجية إعلامية واتصالية تواكب متطلبات مرحلة إعادة الإعمار والتعافي.

 

ما الدور الذي قامت به الشرطة خلال حرب الكرامة؟

 

قامت الشرطة بدور كبير في مختلف محاور حرب الكرامة، وكان أبرزها المشاركة مع القوات المسلحة والقوات النظامية المساندة في العمليات العسكرية، ولا تزال قواتنا تقاتل جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة دفاعاً عن الوطن.

 

وقدمت الشرطة تضحيات كبيرة، حيث فقدت عدداً من الضباط ومنسوبيها بمختلف الرتب، بينهم ضباط برتب الفريق واللواء والعميد، إلى جانب ضباط وضباط صف وجنود، وهم يمثلون نماذج مشرفة للفداء والتضحية.

وبعد تحرير ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار، اضطلعت الشرطة بدورها الأساسي في بسط الأمن الداخلي، حيث شرعت في إعادة تأهيل الأقسام التي تعرضت للتدمير، وتمكنت من إعادة تشغيل نحو (105) أقسام شرطة بولاية الخرطوم في مختلف محلياتها، إلى جانب توفير عدد كبير من المركبات لتعزيز الانتشار الشرطي وتحقيق الأمن والاستقرار، ولا تزال الجهود مستمرة لإعادة تطبيع الحياة في مختلف الولايات.

 

ما أبرز خططكم للمرحلة المقبلة؟

 

نعمل على تنفيذ خطة طموحة لتطوير المنظومة الإعلامية الشرطية، تشمل إطلاق قناة “ساهرون” الفضائية، بعد نجاح إعادة تشغيل إذاعة “ساهرون”، كما أعدنا تأهيل المكتب الصحفي للشرطة، ولدينا عدد من المشروعات الإعلامية التي نسعى إلى تنفيذها خلال المرحلة المقبلة بما يسهم في تطوير الرسالة الإعلامية للشرطة.

 

كلمة أخيرة؟

 

الشرطة مؤسسة وطنية عريقة، وتحتاج إلى عمل مؤسسي متواصل يقوم على التخطيط والتطوير. وأضع خبرتي المتواضعة في خدمة المؤسسة والوطن، من أجل تعزيز أداء الشرطة، وترسيخ علاقتها بالمجتمع، لتكون أكثر قرباً من المواطنين وأكثر فاعلية في حماية أمنهم وخدمتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى