الشرطة تطلق مبادرة عبر تلفزيون السودان لإعادة المضبوطات لأصحابها.. وتعلن إنشاء غرفة لمكافحة الشائعات

الخرطوم/ يوسف حمد النيل
أعلنت الشرطة السودانية إطلاق مبادرة إعلامية بالشراكة مع تلفزيون السودان لعرض المضبوطات غير المستلمة في عدد من محليات ولاية الخرطوم، في خطوة تهدف إلى تمكين المواطنين من التعرف على ممتلكاتهم واستردادها وفق الإجراءات القانونية، بالتزامن مع الكشف عن ترتيبات لإنشاء غرفة متخصصة لمكافحة الشائعات، وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة مع الإعلاميين.
وقال مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة بقوات الشرطة، اللواء الدكتور خواض الشامي، إن المبادرة جاءت بعد ملاحظة تزايد أعداد المضبوطات التي لم يتقدم أصحابها لاستلامها، رغم وجودها في مخازن الشرطة بمحليات شرق النيل والخرطوم وكرري وأمبدة وجبل أولياء.
وأوضح الشامي، خلال لقاء مع عدد من الصحفيين بمكتبه بالخرطوم، أن المضبوطات تشمل أجهزة كهربائية وأثاثاً منزلياً ومنقولات أخرى تم التحفظ عليها خلال حملات التفتيش والتطبيقات الأمنية، مشيراً إلى أن صالة العرض بشرق النيل تضم أعداداً كبيرة من هذه الممتلكات التي لا يزال أصحابها مجهولين أو لم يتقدموا للمطالبة بها.
وأضاف أن الخطة تتضمن تنفيذ مسح تلفزيوني شامل للمضبوطات وبثها عبر برامج تلفزيون السودان، من بينها «ساهرون» و«نوافذ»، وفي أوقات مشاهدة مرتفعة، بما يتيح للمواطنين التعرف على ممتلكاتهم والتقدم لاستردادها.
وأكد أن تسليم المضبوطات سيتم عبر النيابة المختصة وبالتنسيق مع السلطات المحلية، بما يضمن إعادة الحقوق إلى أصحابها وفق الإجراءات القانونية، لافتاً إلى أن المبادرة تستهدف أيضاً حماية المضبوطات من التلف بفعل الأمطار والعوامل الطبيعية، إلى جانب تخفيف الضغط على مخازن الشرطة.
وفي سياق متصل، كشف الشامي عن اتجاه الشرطة لإنشاء غرفة متخصصة لمكافحة الشائعات ضمن خطتها الإعلامية المقبلة، مشيراً إلى أن الإدارات العامة والولايات تضم ضباطاً مختصين بالإعلام، مدعومين بوسائط وتجهيزات فنية لتعزيز التغطية الإعلامية والتواصل مع الرأي العام.
وشدد على أن التدريب يمثل أحد أهم مرتكزات تطوير العلاقة بين الشرطة ووسائل الإعلام، مؤكداً أن البرامج التدريبية المشتركة تسهم في تبادل الخبرات، وتعزيز الفهم المتبادل، وبناء الثقة بين الجانبين.
وأضاف أن الشرطة تعتزم إعداد برامج تدريبية متخصصة في الأمن السيبراني، وإدارة المنصات الرقمية، وآليات رصد الشائعات والتعامل معها، بالاستفادة من الخبرات المتوفرة داخل وزارة الداخلية، بما يسهم في تطوير الأداء الإعلامي ومواكبة التحولات الرقمية.