مستثمر سوداني يدعو لشراكات سعودية لدعم الاقتصاد وإعادة الإعمار

الرياض: اعتدال أحمد الهادي
دعا مدير شركة «شتات تراكتور» للمعدات الزراعية، المهندس إبراهيم محمد أحمد الحبيب، إلى إقامة شراكات استراتيجية بين السودان والمملكة العربية السعودية، تقوم على التكامل بين رأس المال والخبرة والتكنولوجيا والأسواق، مؤكدًا أن الزراعة والثروة الحيوانية والتصنيع الغذائي والميكنة الزراعية من أبرز القطاعات الواعدة للاستثمار في السودان.
وقال الحبيب في حوار للراصد إن السودان يمتلك الأراضي الزراعية والمياه والثروة الحيوانية والموارد الطبيعية، إلى جانب موقع جغرافي قريب من الأسواق العربية والأفريقية، بينما تمتلك المملكة قدرات مالية وخبرات إدارية وأسواقًا واعدة، معتبرًا أن التكامل بين هذه المقومات يمكن أن يخلق نموذجًا استثماريًا يخدم مصالح البلدين وأوضح أن النموذج المقترح يمكن أن يجعل السودان منصة للإنتاج، فيما تسهم المملكة في التمويل والتكنولوجيا والتسويق، داعيًا إلى مبادرات عملية تجمع رجال الأعمال والمؤسسات الاستثمارية في البلدين بعيدًا عن البيروقراطية وطول الإجراءات.
وشدد الحبيب على ضرورة انتقال السودان من تصدير المواد الخام إلى التصنيع وتحقيق القيمة المضافة، مشيرًا إلى أن إنشاء سلاسل إنتاج متكاملة تبدأ من الزراعة والحصاد والتخزين وتمتد إلى التصنيع والتصدير يمكن أن يضاعف العائد الاقتصادي ويوفر فرص العمل ويزيد حصيلة الدولة من الضرائب والعملات الأجنبية.
وأشار إلى أن الزراعة يمكن أن تكون إحدى أهم بوابات خروج السودان من أزمته الاقتصادية إذا تم التعامل معها باعتبارها قطاعًا استراتيجيًا، إلى جانب الثروة الحيوانية والصناعات الغذائية والخدمات المرتبطة بالميكنة الزراعية.
وحول الاستثمارات العربية السابقة في السودان، قال الحبيب إن نتائجها كانت متفاوتة؛ إذ حققت بعض المشروعات نتائج جيدة، بينما واجهت أخرى تحديات حالت دون تحقيق أهدافها كاملة داعيا إلى تقييم هذه التجارب وفق مؤشرات تشمل العائد على الاستثمار، وفرص العمل، والإيرادات الحكومية، والبنية التحتية، وأثر المشروعات على المجتمعات المحلية، وحجم القيمة المضافة التي بقيت داخل السودان.
وأكد أن الاستثمار الناجح يجب أن يحقق عائدًا للمستثمر، وفائدة للدولة، وأثرًا إيجابيًا على المجتمع المحلي، مشددًا على أهمية الاستفادة من التجارب السابقة عند تصميم الشراكات الاستثمارية الجديدة.
وقال إن السودان أمام فرصة لإعادة بناء اقتصاده على أسس جديدة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى استثمارات أكثر تنظيمًا واستدامة تعتمد على الإنتاج الحقيقي وتوطين التكنولوجيا والتصنيع وخلق فرص العمل.