الأخبار

37موظفاً فقط تمكنوا من إعادة تشغيل هيئة دُمّر مقرها بنسبة 95% واستعادة بياناتها وتوقيع اتفاقيات امتياز جديدة

الخرطوم: يوسف حمد النيل

كشف المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، المهندس المستشار أحمد هارون التوم، أن الهيئة تمكنت من مواصلة أداء مهامها خلال فترة الحرب رغم تراجع عدد العاملين إلى 37 موظفاً فقط من أصل 735، معلناً نجاحها في استعادة قواعد بياناتها المفقودة، وإعادة تنشيط العمل الميداني، وتوقيع اتفاقيات امتياز جديدة لدعم خزينة الدولة، إلى جانب الشروع في إعادة تأهيل مقرها الرئيسي بالخرطوم بعد تعرضه لدمار تجاوز 95%.

وقال التوم، خلال لقاء مع عدد من الصحفيين بمكتبه في الخرطوم، إن وزارة المعادن عملت بتنسيق كامل مع الجهات الاقتصادية ومؤسسات الدولة لضمان استمرار النشاط، موضحاً أن الهيئة أعادت ترتيب أولوياتها واستدعت عدداً محدوداً من الكوادر التي واصلت أداء مهامها بكفاءة عالية رغم شح الإمكانات والظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.

وأوضح أن الهيئة اعتمدت على 37 موظفاً فقط حتى الأول من يناير 2026، بعد أن كان عدد العاملين بها 735 موظفاً، مؤكداً أن الخبرة والكفاءة المهنية للعاملين أسهمتا في الحفاظ على استمرارية العمل وتحقيق نتائج وصفها بالمتميزة، رغم التحديات الكبيرة التي واجهت المؤسسة.

وأشار إلى أن الهيئة نجحت في استعادة جزء كبير من المعلومات الفنية والجيولوجية التي فقدتها عقب تدمير مقرها الرئيسي، وذلك من خلال التواصل مع الشركات والجهات التي نفذت مشروعات سابقة في السودان، وجمع البيانات التاريخية وإعادة معالجتها، بما وفر قاعدة معلومات أساسية أعادت انطلاق العمل الفني والميداني من جديد.

وأضاف أن الهيئة شرعت، عقب استعادة تلك البيانات، في تجهيز عدد من مربعات الامتياز ومربعات التعدين التقليدي والترويج لها أمام المستثمرين، وهو ما أسفر عن توقيع اتفاقيات امتياز جديدة ستسهم، بحسب قوله، في رفد خزينة الدولة بعوائد اقتصادية مهمة، فضلاً عن مشاركة الهيئة مع الإدارات المختصة بوزارة المعادن في أعمال الرقابة وتحصيل حقوق الدولة لدى شركات القطاع الخاص.

وأكد التوم أن جهود الهيئة لم تقتصر على تعظيم الإيرادات، وإنما شملت كذلك الاستثمار في تنمية القدرات البشرية، من خلال تنفيذ برامج تدريبية داخلية وخارجية لمنسوبيها وفق خطة تدريبية معتمدة تستجيب للاحتياجات الفنية والمؤسسية، بما يعزز كفاءة الأداء ويواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

وفي ملف إعادة الإعمار، أوضح أن الهيئة شكّلت، عقب استعادة السيطرة على الخرطوم، لجنة برئاسة الدكتور أحمد مضوي لتفقد المقر الرئيسي بشارع النيل، حيث كشفت أعمال الحصر عن تعرض المبنى لدمار واسع وحريق أدى إلى فقدان معظم البنية التحتية والبيانات، بنسبة تجاوزت 95%.

وأشار إلى أن الهيئة بدأت بالفعل أعمال النظافة والتقييم الفني للمبنى، تمهيداً لإعادة تأهيله واستئناف نشاطه بصورة كاملة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستركز على إعادة بناء القدرات المؤسسية وتعزيز دور الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية في تطوير قطاع التعدين، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعظيم الاستفادة من الموارد المعدنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى