
في مشهد يجسّد قوة الإرادة في مواجهة أقسى الظروف، وصلت الطالبة مآب إلى مدينة كوستي بعد رحلة شاقة استغرقت 16 يومًا، قطعتها من منطقة نيالا البحير بولاية جنوب دارفور، قاصدةً الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية.
ورغم المعاناة التي صاحبت الرحلة، والتنقل عبر عدد من المدن والمحطات في ظل أوضاع أمنية معقدة، نجحت مآب في الوصول إلى مركز الامتحان بمدرسة الشرطة في كوستي قبل نصف ساعة فقط من انطلاق الجلسة الأولى، لتتمكن من الجلوس للامتحان في توقيت حاسم.
رحلة مآب لم تكن مجرد انتقال جغرافي، بل كانت اختبارًا حقيقيًا للعزيمة والإصرار، في ظل ظروف تضييق قاسية فرضتها الحرب، لتؤكد أن الإصرار على التعليم يمكن أن يتجاوز كل الحواجز.
هذه القصة تختصر معاناة آلاف الطلاب الذين يواصلون السعي نحو مستقبلهم، رغم التحديات الاستثنائية التي تحيط بهم.