تحليل ورأي

د.ود البدوي والي نهر النيل .. ليس في حاجة إلى تلميع بقلم الأستاذ الرضي!!!

يس محمد نور يس

يس محمد نور يس
طالعت ك غيري مقالة للصحفي الأستاذ/محمد عثمان الرضي،ب عنوان:والي نهر النيل بين وهم السلطة و إمتحان الكرامة!!!
ضَمْنَها بعض حيثيات و وقائع لقاء مجموعة من الصحفيين مع الدكتور/محمد البدوي عبد الماجد والي ولاية نهر النيل،في أعقاب زيارة لهم للولاية – مؤخراً – بدعوة من إدارة شركة زادنا.
إبتدر الأستاذ الرضي مقالته ب:منذ اللّحظة الأولى لم أكن متحمساً لهذا اللقاء،بل ساورني إحساس صريح بأنه لقاء بلا جدوى،أقرب إلى المجاملة منه إلى المصارحة،و لا يحمل في طياته ما يستحق كل هذا العناء،شعرت بأن الأمر محاولة بروتكولية باردة،هدفها الظهور،و تسجيل الحضور،لا الإستماع للنقد أو مواجهة الأسئلة الحقيقية!!!
و شاركت من باب جبر الخواطر و سياسة المجاملة،وافقت على مقابلة الوالي.
ثم أشار الأستاذ الرضي إلى التأخير “المعتاد” للسيد الوالي لمناسبة إحتفال شركة زادنا!!!
ثم خذلان السيد الوالي ب سلوكه و حديثه للذين تحدثوا عنه بخير لأستاذ الرضي!!
و عرج أستاذ الرضي لورقة تم تمريرها للصحفيين طُلب فيها تدوين الإسم و الجهة و رقم الهاتف و رقم الحساب البنكي الشخصي!!!
و مضى الأستاذ الرضي في مقالته لإجراء مقارنة بين السيد د.البدوي والي نهر النيل و فخامة الرئيس الاسبق جعفر محمد نميري “رحمه الله”.
كتب أستاذ الرضي .. كل هذه المقالة عن سعادة والي ولاية نهر النيل،و هو يزور الولاية لأول مرة،و يشارك في لقاء بالسيد الوالي مجاملة لبعض زملائه!!!
تأسيساً على ما ورد في مقالته آنفة الذكر .. أرغب و بكل موضوعية في تناول محتوى المقالة دون الدخول في نوايا ود الرضي فهذه بالطبع علمها عند ربي.
معلوم للكآفة و بحسب الدستور و هيكل الدولة .. أن الولاية مستوى حكم بالبلاد يلي المستوى الإتحادي،و أن الوالي المكلف ب قيادة و إدارة الولاية يمثل رأس الدولة في الولاية،و يتم تكليفه بهذه المسؤولية و المهام،وفق شروط و مؤهلات و معايير محددة .. منها المؤهل العلمي و الخبرة و الكفاءة و القدرة و الإحاطة بواجبات المنصب و تحقيق أهدافه و غاياته بأرفع المعدلات،و هو مساءل عن ذلك أمام رأس الدولة الذي قام بتعيينه و فوّضه صلاحياته على هذا الصعيد.
بناء على ذلك .. فإن الدكتور/محمد البدوي عبد الماجد،تتوفر فيه كآفة شروط و مطلوبات بحسب معايير التكليف بالمنصب،هذا .. فضلاً عن كونه أحد الضباط الإداريين المتميزين الذين إنخرطوا في سلك الإدارة،و قضوا فيها عمراً مقدراً،و تنقلوا في مفاصلها و تدرجوا تدرجاً طبيعياً في مستوياتها و درجاتها الوظيفية،و حازوا على معارف و خبرات ثرة،و إضافة إلى ذلك أن د.محمد البدوي،هو أحد أبناء ولاية نهر النيل،و ينتمي إلى إحدى عائلاتها و بيوتها الكريمة و مناطقها العريقة.
عليه .. إن أردنا أن نتحاكم إلى معايير الأمانة و الصدق و الموضوعية و المهنية و الإحترافية التي تقوم و ترتكز و تؤسس عليها مهنة “الصحافة” فإن ذلك يقتضي بالضرورة أن نقيس أداء السيد الوالي و حكومته على مسؤوليات و مهام التكليف في حسن قيادة و إدارة الولاية تنفيذياً “خدمات + تنمية + إعمار” و أمنياً و إجتماعياً،و توفير فرص الإستثمار وفق القانون،لتوفير موارد و عائدات تفي بإلتزامات الولاية،و تساعد في إعمارها و تطويرها و نهضتها و تأخذ موقعاً متقدماً بين رصيفاتها بالبلاد .. و بجرد حساب سريع لهذا فإن ولاية نهر النيل في عهد د.البدوي،و رغم التحديات و العوائق،فقد تصدرت المشهد على مستوى ولايات السودان،إذ هي:_
– الولاية الأكثر أمنا و إستقراراً و تماسكاً إجتماعياً،و هذا ما جعلها قبلة لغالب مواطني الولايات التي تعرضت للحرب و مآسيها،و ضاعف أعداد سكانها لما يقارب الأربعة ضِعفاً جراء الحرب،و هي التي كانت أقل ولايات السودان من حيث العدد.
– الولاية .. رغم ظروفها المعلومة،تحملت مسؤولياتها الأخلاقية و الإنسانية و الوطنية في إستيعاب – و بكرم و نبل – أهلهم المتأثرين بالحرب الذين قدموا إليها يحدوهم حسن ظن و أمل في الإقامة بها و العيش فيها إلى حين.
– بادرت الولاية في دعم و إسناد الجيش في ملاحم و معارك الكرامة الوطنية بإعلان النفرة العامة و التعبئة و فتح معسكرات التدريب و التأهيل و التحشيد و التسليح و تحريك الكتائب و الألوية إلى مسارح العمليات و تسيير قوافل الزاد و التبرع بالدم،و قدمت الكثير من الشهداء و الجرحى و المصابين.
– الولاية .. هي الأولي بين جميع الولايات التي فتحت مدارسها،و أستأنفت الدراسة،و أنتظم التلاميذ و الطلاب في العملية التربوية و التعليمية،بل .. و أدوا إمتحاناتهم و تفوقوا في نتائجها،و هي الولاية التي إحتضنت وزارة التربية و التعليم و إداراتها الرئيسة و منها سكرتارية إمتحانات الشهادة السودانية،و كانت و لا زالت مقراً لإعداد إمتحانات و تصحيح الشهادة السودانية،و وفرت كآفة إحتياجاتها اللوجستية.
– الولاية الأولى في جذب الإستثمار بحسن الإدارة و الرعاية و الترويج و توفير الفرص و المجالات وفق رؤية و خطط و دراسات علمية و عملية،و بدأ الإنتاج بجودة عالية و بلغ إلى حد التصدير في مجالات الزراعة و الصناعة و التعدين.
– الولاية الأولى في التخطيط و التوسع العمراني في الإسكان و الإستصلاح الزراعي و مؤسسات الخدمات التعليمية و الصحية و المياه و الكهرباء و تطوير و تأهيل مطار عطبرة رغم إستهداف العدو للأخيرين.
إنْ ما جاء بعاليه غيض من فيض من كتاب و كسب ولاية نهر النيل في عهد واليها المكلف الدكتور محمد البدوي و حكومته المؤقرة،و التي إجتهدت كثيراً في أداء مسؤولياتها و مهامها وفق التكليف الدستوري في ظروف الحرب و كوارثها و مع ذلك فإنها لا تخلو من إخفاق و تقصير،و هذا طبيعي لأنه جهد بشر،غالب النية فيه إخلاص العمل لله و خدمة الوطن و الرعية من باب (إن أريد إلّا الإصلاح).
و أخيراً .. الأستاذ/محمد عثمان الرضي،إذا ألتزمتَ المهنية و الإحترافية في تعاطيك مع موضوع الدكتور/محمد البدوي عبد الماجد،والي ولاية نهر النيل،الذي تزور ولايته لأول مرة و تلتقيه جبر خاطر و مجاملة،لكانت مقالتك عنه مختلفة شكلاً و محتوًى و غاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى