تحليل ورأي

صدي الاوتار الحركة الشعبية (الحلو) ورهان الخسران مع تحالف تأسيس

احمد عبدالمعبود الجنداوي

احمد عبدالمعبود الجنداوي

​تتصاعد التساؤلات المشروعة حول المسار الذي تتخذه قيادات الحركة الشعبية شمال، جناح عبد العزيز الحلو، في مناطق جنوب كردفان. فخلف الشعارات البراقة، تبرز تساؤلات صادمة: كيف يفكر هؤلاء؟ وهل يدركون مآلات سيناريو “التهجير القسري” الذي قد يطال سكان الدلنج وكادوقلي؟ إن محاولة اقتلاع المجتمعات المتعايشة منذ مئات السنين وإحلال “التأسيسيين” مكانهم، ليست مجرد مغامرة عسكرية، بل هي طعنة في قلب النسيج الاجتماعي للمنطقة.
​تحالف المصالح والوعود الزائفة
​يبدو أن دخول “الحلو” في هذا التحالف المريب لم يكن مبنياً على قراءة دقيقة للواقع، بقدر ما كان استجابة لمصالح شخصية ضيقة ووعود خارجية برّاقة -قادمة من أبوظبي- لم تكن الحسابات فيها دقيقة. إن الارتماء في أحضان المليشيا قوات الدعم السريع يضع الحركة وجنودها في فوهة “النهاية الحتمية”.
​مصير “الفلنقايات”: دروس من التاريخ القريب
​التاريخ القريب لا يجامل؛ فكل من ساند “آل دقلو” وحارب في صفوفهم وجد نفسه في نهاية المطاف مجرد أداة للاستخدام المؤقت، يتم التخلص منها كما تُرمى المهملات بعد انقضاء الحاجة. هذا هو المصير الذي ينتظر مقاتلي الحركة الشعبية إذا استمروا في هذا الطريق؛ سيتحولون إلى مجرد “فلنقايات” يتم استهلاكهم ثم رميهم على قارعة الطريق السياسي.
​”على قيادات الحركة أن تتعظ مما حدث في الفاشر، والجنينة، وزالنجي، وعموم مدن كردفان.. العبرة واضحة والنتائج ماثلة للعيان، ولا تحتاج إلى كثير تفسير لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.”
​إن اللعب بنار التغيير الديموغرافي ومساندة المليشيا ضد استقرار المنطقة لن يشفع للحلو ولا لجنوده، بل سيكون المسمار الأخير في نعش مشروعهم الذي يدعون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى