
كمال صالح الكاهلي
قبيل اندلاع الحرب خاصة بعد السنوات التي اعقبت الاطاحة بنظام الإنقاذ، أخذت الفوضي تمدد هنا وهناك في ظل الهشاشة الأمنية وانفراط عقد الأمن، حينها تمددت ظاهرة ما تعرف ب 9 طويلة، حتى لا تكاد تمر ساعة دون وقوع حادثة نهب او قتل، وفشلت كل محاولات الأجهزة المعنية مع القرارات التي صدرت من كبح جماح هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر السالبة من انتشار المتسولين والمشردين وتمركزهم على مقربة من مقار ومؤسسات سيادية..
وحتى لا نذهب بعيدا فقد ظل هؤلاء المشردين والمتسولين يتواجدون حول المساجد الكبيرة بكل من ام درمان والخرطوم وبحري كما اتخذوا المباني المهجورة ماوي لهم تحت سمع وبصر السلطات. وما ان انطلقت شرارة الحرب الا وان وجد كثير من هؤلاء المشردين ضالتهم حين انضموا الي المليشيا شكلوا ذراعا مهما للمليشيا وهي تستخدمهم في عمليات النهب والقتل والسرقة واحداث الفوضي.
الان بدأت الحياة تدب في قلب العاصمة بعد بدأت العاصمة بعد تحريرها من دنس التمرد وبدأت عملية الإعمار تطال مؤسسات الدولة وتبعا لذلك بدأت جموع المواطنين تعود إلى منازلها.
عودة الخرطوم بالضرورة تتطلب إعادة النظر من قبل السلطات وأخص هنا الخلية الأمنية مسنودة بقرارات قوية لحسم الفوضي ومحاربة كافة أشكال المظاهر السالبة، ولكن من المؤسف حقا ان كثير من الظواهر التي أشرنا إليها بدأت تعود كما كانت قبل الحرب.. وبداء المتسولون في الظهور علي الطرقات يجب مكافحة هذه الظاهرة بتصافر الجهود بين الاجهزه الامنية والمواطنين حيث يتضح من سحناتهم بانهم غير سودانيين وظهرت نواياهم الشريرة عند اندلاع الحرب اللعينه إذا لا تهاون بعد هذه الحرب والا لانكون قد تعلمنا الدرس ورجعت حليمه لسيرتها القديمة على الأمم المتحدة ان تتحمل مسئوليتها مع هولاء اللاجئين وعلي الدولة ان لا تعبث بأمن المواطنين ولا بد من فرض هيبة الدولة و انفاذ القانون بصورة حاسمة وهذا لا يعني ان تقف الجهات ذات الصلة واعني وزارة الرعاية الاجتماعية والمنظمات الإنسانية ان تقف مكتوفة الايدي تجاه هؤلاء المشردين كذلك على وزارة الداخلية ان تتفحص جنسيات كثير من المتسولين
إذا كان المتسول سوداني الحنسيه ويتمتع بصحه جيده لا بد أن يتم تدريبهم وتاهليهم وتعليمهم صنعه تخدم البلد أثناء التدريب واذا كان من كبار السن يوضع في دار مسنين تدعمه الشركات والمنظمات الإنسانية
نريد شباب منتج وشوارع حضاريه وندفن كل عادة سيئة دفع ثمنها المواطنين من دمائهم وعلينا أن نستفيد جميعا من تلك التجربة المريرة ونعلى َن شان الوطن ونحس الحس الوطني ونسهم في بناء وطن يسع الجميع وما ذلك بالتمني ولكن بالقول والعمل والجهد وبذل الغالي والنفيس وقبل ذلك كله ان تعمل حكومة السيد رئيس الوزراء بروف كامل إدريس على محاربة الفساد واجتثاث جذوره بتطبيق القانون وفرض هيبة الدولة وان لا تكون القرارات حبرا على ورق عندها سنهزم العدو سواء في ميدان المعركة او كان عدوا ينخر في جسد الوطن ومن دون ذلك ( كانك يا زيد ما غزيت)
كمال صالح الكاهلي رئيس المجلس الأعلى لقبائل الكواهلة بالسودان
ورجل اعمال