تحليل ورأي

بعد عودة الحكومة العاصمة بثلاثة ولاة.. مقترح هل يتحقق؟

كمال الكاهلي

كمال الكاهلي

حسنا فعلت حكومة رئيس الوزراء كامل إدريس باتخاذها القرار الصائب بالعودة الي العاصمة ومزاولة نشاطها من هنا بعد غياب قسري تسببت فيه مليشيا ال دقلو بعد تمردها ومحاولاتها اليائسة لاختطاف الدولة السودانية، قبل أن تعود العاصمة عزيزة مكرمة بأيدي أبطال القوات المسلحة في ملاحم بطولية سطرها التاريخ، ولا زالت قواتنا والقوات المساندة لها تمضي بخطي ثابتة لتطهير البلاد من دنس التمرد.
نعم بدأت الحياة تدب في جسد العاصمة الذي انهكته الحرب وما يجدر الإشارة اليه هنا الجهد الكبير والمقدر والذي ظل يبذله والي الخرطوم احمد عثمان أحمد وأركان حربه وسلمه ونشهد ان الرجل تحمل عبئا ثقيلا، فقد ظل مرابطا بموقعه طوال الفترة يقوم بواجبه المقدس تحت نيران العدو الي ان تم تحرير العاصمة.
نعم عادت الخرطوم ولكنها ما عادت تلك العاصمة الآمنة المستقرة في خدماتها كما لو كانت قبل الحرب.
فقد اختلف الوضع تماما في كافة النواحي الأمنية والخدمية وحتى الاجتماعية وذلك بسبب ما احدثته المليشيا من انتهاكات انعكست بصورة سالبة على المشهد،
ومع عودة الحكومة ومع مجهودات رئيس لجنة إعادة تطوير العاصمة الفريق مهندس ركن ابراهيم جابر وبداية جادة لعودة المواطنين مع عودة الخدمات ومن بينها الكهرباء والمياه.
ومن خلال قراءتنا لمجريات الاحداث نتقدم بمقترح ولعله يسهم في بناء العاصمة بشكل أفضل عما كانت عليه وبدلا ان تدار بشكلها الحالي، تحتاج بالفعل لثلاث ولاة يدير كل منهم مساحة جغرافية كما لو كانت ولاية قائمة بذاتها
على أن تكون الخرطوم بحري تشكل عاصمة اقتصادية باعتبار أنها تضم عدد كبير من الاستثمارات والمشاريع الاقتصادية بما لها من أهمية تصب في خزينة الدولة، وهذا الإجراء يعني تقصيرا للظل الإداري ورفع المعاناة عن كاهل المواطن والمستثمرين.
وكذا الحال ينطبق على ام درمان وقد تمددت في مساحات جغرافية حتى كادت ان تلتقي جنوبا بالنيل الابيض والجنوب الغربي بشمال كردفان وشمالا بالولاية الشمالية، وبالتالي فهي بحاجة إلى والي قائم بذاته
ذات الأمر ينبطق على الخرطوم
وجود ثلاثة ولاة على العاصمة يعني تحقيق الاستقرار في النواحي الخدمية والاجتماعية والتنموية بل ربما يسهم ذلك في اعادة النظر حول تخطيط الأحياء العشوائية وانهاء أسطورة التفلتات ومملكة 9 طويلة.
ومن هنا نجدد دعوتنا للأخوة والاخوات رجال وسيدات الأعمال لإنجاح مبادرة تطوير العاصمة والمضي قدما في دعم القوات المسلحة ليكون ذلك سهما ضمن أسهم معركة الكرامة
كمال صالح الكاهلي
رئيس المجلس الاعلي للكواهلة بالسودان
ورجل أعمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى