تحليل ورأي

صدى الأوتار انتصارات الميدان ومناورات الهدنة

احمد عبدالمعبود الجنداوي

احمد عبدالمعبود الجنداوي

#نقاط_متفرقة:
▪️​يُشكل التقدم الأخير للقوات المسلحة في محاور كردفان ودارفور نقطة تحوُّل استراتيجية في مسار العمليات العسكرية. فهذه المناطق لم تكن مجرد نقاط تمركز عادية، بل مثلت العمق الاستراتيجي وخزانًا بشريًا وعسكريًا لمليشيا الدعم السريع والقوات المتحالفة معها (مليشيات الحلو).
▪️​تكمن أهمية الانتصارات الأخيرة في عدة نقاط جوهرية تتمثل في ​تفكيك خط الدفاع الأول واستعادة الكويك وهبيلا تعني كسر حائط الصد الذي استندت إليه المليشيا لشهور طويلة.
▪️عبر الطيران المسير تم استنزاف القيادات والقضاء على كتلة حرجة من المقاتلين الميدانيين وإرباك الهيكل التنظيمي للمتمردين مما أضعف قدراتهم على القيادة والسيطرة، ​
وقطع الشريان الرابط مما حجم حركة القوات القادمة من دارفور وغرب كردفان.
▪️​يشير الواقع الميداني إلى نمط متكرر؛ فكلما ضاق الخناق عسكرياً على المليشيا، برزت دعوات دولية (من أمريكا ودول الرباعية) للمطالبة بـ “هدنة إنسانية” أو وقف إطلاق نار.
▪️​يُنظر إلى هذه التحركات دولياً على أنها محاولات لـ “تجميد الصراع” في لحظة ضعف المليشيا، مما يمنحها فرصة لإعادة التموضع، التجنيد، أو الحصول على إمدادات سلاح جديدة.
▪️التحذير من أن هذه الهدن قد تهدف ضمنيًا إلى تكريس واقع الانفصال أو عزل إقليم دارفور، مما يسهل عملية السيطرة عليه وتقديمه كـ #دويلة للمليشيا.
▪️يجب التعامل مع حركات الكفاح المسلح (الموقعة على اتفاق جوبا) كشريك أساسي وممثل شرعي لأهل دارفور، فهي القوى التي اختارت الانحياز لمؤسسات الدولة والسيادة الوطنية وانطلاقاً من مبدأ أن “التمرد لا يُكافأ”، يظهر الحسم العسكري كخيار لا بديل عنه لإنهاء وجود المليشيا وضمان استقرار دائم، بعيدًا عن الحلول الترقيعية التي قد تؤدي لتمزيق البلاد.
▪️نقطة أخيرة:
​ النصر في الميدان هو الضمانة الوحيدة لفرض سلام عادل. وأي رضوخ لضغوط دولية تفرض هدنًا غير مشروطة في توقيتات حرجة، قد يعني التفريط في المكتسبات العسكرية وإطالة أمد معاناة الشعب السوداني.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى