
أحمد الشريف
*بدنمايكيه. فاعله. تخطت قرية ودبلال محنتها، وجرحها، (الأخضر) الذي ينزف دماً قانياً بفقدها لشباب نضر اغتالتهم يد المليشيا الآثمة…
فقفزت برافعة أبنائها في المهجر، وفي الداخل نساءً ورجالاً، بعد التحرير، ببكورها الذي هو سلوك إنسانها منذ أوجده الله في هذه البقعة الواقعة على شط النيل الأزرق شرقاً، ومشروع الجزيرة غرباً (ترابله). يا طالع الخلا، يا نازل البحر….
*فلن ينقض شهر من التحرير إلا وقد تمت كهربة محطات المياه الثلاثة بالطاقة الشمسية، فعادت الخضرة لودبلال المولعة بالتشجير، وجمال المنظر المحيا، وصدعت (حيضان) حدائقها المنزلية بالخضروات، وأثمرت أشجار فواكهها، فودبلال لا تشتري الليمون قط، بل تبيعة. أخي الوالي كما يقول كتابها لك….
*وكهربة المسجد العتيق، والمركز الصحي النموذجي، والمدارس، ويجري الآن صيانة المساجد، والمسجد بودبلال به مكتبة ضخمة ومكتبة إلكترونية، وقاعة اجتماعات في فنائه، وسكن للإمام، وخلوة للنساء لتحفيظ القرآن الكريم.
(فحكومة ودبلال المحلية) تدفع راتب الإمام.
*حكومتها عليها شباب من غير تسمية لوزاراتهم، ومجتمع يسندها مالياً.
*وتمت صيانة فصول المراحل الثلاثة بمال الخيرين، وكذلك الروضة. فصول بمراوح ومبردات مياه…
لكن تلاميذها بلا مقاعد، فالخراب الذي أحدثته المليشيا لحق حتى بمقاعد الدراسة، عطفاً على خراب بمدرسة الراجحي النموذجية التي كانت ارتكازاً للمليشيا.
*كتاب ودبلال التي ما اعتادت طرق أبواب الحكومات، لأنها بإنسانها تقضي خدماتها، حتى لا تضيع وقتها في أبواب مكاتب الحكومة، فوقتها تدخر للإنتاج، ومن جيبها تصرف على نفسها. يحدث
*أن (ودبلال) اعتادت أن تأتيها الدولة والحكومات لترى ما صنعت وما أنتجت دون أن تدعيهم، لا تكبراً بل تعففاً، وإن كان هذا من حقهم.
*فقل أن تجد لها وفداً في المحلية أو الولاية.
*يقول لك كتابها: إننا لا ننتظر السماء لتمطر لنا ذهباً، بل نسعى.
*ونبشرك أن (محلج ودبلال) قد عاد بعد ما خربته العصابة، ووصل إنتاجه لبورتسودان.
*ومزرعة الشتول قد عادت ترفد المزارع بأحدث التقنيات الزراعية.
*ومحزن ما آل إليه (مجذرة ودبلال) التابع لشركة ودبلال، الذي استخدمته المليشيا ارتكازاً وسجناً ومجمعاً للعربات المنهوبة.
أما الشركة التي وصل في يوم ما إنتاجها لصادر العجول إلى (مصر)، أصبحت أثراً بعد عين.
*فكتابنا إليك: (إدراج شركة ودبلال المجتمعية المملوكة لسكان القرية، وكذلك أصول جمعيتها التعاونية في دفتر التعويضات)، إضافة لمزارع الدواجن والبساتين، حتى تعود دائرة الإنتاج تدور في أوردة وشرايين موارد الولاية، فهذا حق قانوني ووطني وأخلاقي كما تعلمون.
“*ولك أن تقف بنفسك على الدمار الذي لحق بتلك المشروعات التنموية، سواء إن كانت لشركات أو للقطاع الخاص. (لا تنتظر) محلية الحصاحيصا، المحلية الكسيحة الخارجة عن دائرة الفعل، أي فعل يصب في خدمة إنسان المحلية ليس من أول أولوياتها…
فكتاب ودبلال يحمل في طياته إليكم:
(إننا ننتظر مكرمة من الوزير أبو الكرام بمدنا بمقاعد لمدارس ودبلال، محلية الحصاحيصا)…
*وخاتمة الكتاب: (اعملوا)، وإن كلكم راع، وكل راعٍ مسؤول عن رعيته…
وسدد الله خطاكم لخدمة الوطن.